فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 5

الكتاب هو القرآن الكريم , والريب هو الشك , ومعنى الكلام هنا أن هذا الكتاب هو القرآن الكريم الذي لا شك فيه من أنه أنزل من عند الله تعالى , وكيف يكون فيه ريب أو شك ؛ ودلالة الصدق و اليقين كامنة في أوله , ظاهرة في عجزهم عن صياغة مثله , من مثل هذه الأحرف المتداولة بينهم , المعروفة لهم من لغتهم ؟ وقال بعضهم هذا خبر ومعناه النهي , فلا يصح أن يرتاب فيه أحد لوضوحه, ينتفع به المتقون بالعلم النافع والعمل الصالح وهم الذين يخافون الله, ويتبعون أحكامه.

وما كان يمكن لأحد أن يأتي بهذا القرآن مِن عند غير الله, لأنه لا يقدر على ذلك أحد من الخلق, ولكن الله أنزله مصدِّقا للكتب التي أنزلها على أنبيائه; لأن دين الله واحد, وفي هذا القرآن بيان وتفصيل لما شرعه الله لأمة محمد صلى الله عليه وسلم, لا شك في أن هذا القرآن موحىً من رب العالمين.

و هذا القرآن الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم لا شك أنه منزل من عند الله، رب الخلائق أجمعين.

وقد أسلم أحد الكفار العقلاء حين قرأ في أول سورة البقرة {ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ } فقال أنه لا يوجد كتاب في العالم وضع كاتبه أن كتابه لا شك فيه و لا ريب فيه , ولا يوجد خطأ فيه , وذلك لأن أي كتاب ألفه صاحبه معرض لوقوع الخطأ فيه من وجود معلومات غير صائبة فيه أو نسيان أو زيادة أو نقص أو يكون معرضًا لأهواء معينة جعلته لأن لا يقول الحقيقة والصدق في كتابه فأوجد فيه الريبة والشك , إلا القرآن الكريم فهو الكتاب الصادق والذي أعلن رب العزة عنه أنه المبرأ من أي ريب .

2-يوم القيامة لا ريب فيه

قال الله تعالى:

{رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ } آل عمران9

وقال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت