وهكذا في الذخيرة والخلاصة [1] بالعزو إلى المنتقى وقد نقله شيخنا [2] في بحره [3] وأقره.
فحيث صرح بأن الفتوى عليه في كثير من المعتبرات [4] ، فيجب أن يعوّل عليه إفتاءً وقضاءً، لأن المفتي والقاضي واجب عليهما الميل إلى الراجح [5] من مذهب إمامهما ومقلدهما.
(1) الخلاصة هو خلاصة الفتاوى لطاهر بن أحمد بن عبد الرشيد البخاري المتوفى سنة 542 هـ ولخصه من الواقعات والخزانة وهو كتاب معتبر عند العلماء ومعتمد عند الفقهاء، انظر الفوائد البهية ص 146، كشف الظنون 1/ 551، الجواهر المضية 2/ 276.
(2) شيخ المصنف هو العلامة المدقق زين العابدين بن إبراهيم بن نجيم الحنفي المتوفى 970 هـ وقد تقدمت ترجمته عند ذكر شيوخ المصنف في الدراسة.
(3) هو البحر الرائق شرح كنز الدقائق لشيخ المصنف ابن نجيم وهو من الكتب المعتمدة في مذهب الحنفية ويعتبر من أحسن شروح كنز الدقائق للنسفي، انظر كشف الظنون 2/ 434، التعليقات السنية على الفوائد البهية ص 221.
(4) ممن ذكر أن الفتوى على قول أبي يوسف في هذه المسألة ابن عابدين في تنبيه الرقود 2/ 58 وفي الحاشية 4/ 533 - 534 بالإضافة للمصادر التي ذكرها المصنف.
(5) الراجح مأخوذ من الرجحان وهو الترجيح والمقصود به اقتران أحد الصالحين للدلالة على المطلوب مع تعارضهما بما يوجب العمل به وإهمال الآخر، وهذا التعريف للشافعية.
وقال الحنفية: الترجيح هو إظهار قوة لأحد الدليلين المتعارضين لو انفردت عنه لا تكون حجة مستقلة. فالراجح هو ما ظهر فيه فضل على معادله وهو المرجوح. انظر تفصيل الكلام على =
= ذلك في المحصول ق2ج2/ 529، فواتح الرحموت 2/ 204، شرح الكوكب المنير 4/ 618، فتح الغفار 3/ 52، شرح المحلي على جمع الجوامع 2/ 361، التعارض والترجيح 1/ 76 فما بعدها.