فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 109

ولا شك أن قول أبي يوسف قوي المدرك في واقعة الفتوى كما لا يخفى.

وفي التتارخانية أيضًا: ثم الفتوى على الإطلاق على قول أبي حنيفة، ثم بقول أبي يوسف، ثم بقول محمد بن الحسن، ثم بقول زفر بن هذيل، والحسن ابن زياد [1] .

وقيل إذا كان أبو حنيفة في جانب وصاحباه في جانب فالمفتي بالخيار [2] .

والأول أصح، إذا لم يكن المفتي مجتهدًا، لأنه كان أعلم العلماء في زمانه، حتى قال الشافعي [3] رضي الله عنه: الناس كلهم عيال أبي

(1) هو الحسن بن زياد اللؤلؤي الكوفي صاحب أبي حنيفة، كان يقظًا فطنًا فقيهًا نبيهًا، له كتاب المجرد والأمالي وأدب القاضي والفرائض والنفقات، توفي سنة 204 هـ، انظر الجواهر المضية 2/ 56، الفوائد البهية ص 104، معجم المؤلفين 1/ 552.

(2) انظر الفتاوى الهندية 3/ 310، رسم المفتي 1/ 26، الدرّ المختار وحاشية ابن عابدين 1/ 71، 5/ 360، المذهب عند الحنفية ص 87.

(3) هو الإمام محمد بن إدريس الشافعي ثالث الأئمة الأربعة، الأصولي الفقيه المجتهد المحدّث الأديب الشاعر، فضائله أكثر من أن تحصى، له الرسالة في أصول الفقه والأم في الفقه وأحكام القرآن واختلاف الحديث وغيرها، توفي سنة 204 هـ، انظر تهذيب الأسماء واللغات 1/ 44، سير أعلام النبلاء 10/ 5، طبقات الشافعية الكبرى ج1، الشافعي لأبي زهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت