فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 109

ابن الهمام [1] ، قال أبو العباس أحمد بن إدريس [2] هل يجب على الحاكم أن لا يحكم إلا بالراجح عنده؟ كما يجب على المفتي أن لا يفتي إلا بالراجح عنده. أو له أن يحكم بأحد القولين وإن لم يكن راجحًا عنده.

جوابه: أن الحاكم إن كان مجتهدًا فلا يجوز له أن يحكم [أو] [3] يفتي إلا بالراجح عنده.

وإن كان مقلدًا جاز له أن يفتي بالمشهور في مذهبه، وأن يحكم به، وإن لم يكن راجحًا عنده، مقلدًا في رجحان القول المحكوم به إمامه الذي يقلده في الفتوى.

وأما اتباع الهوى في الحكم والفتيا فحرام إجماعًا [4] .

(1) هو محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد كمال الدين المعروف بابن الهمام السكندري السيواسي الحنفي الفقيه الأصولي، له مؤلفات منها التحرير في أصول الفقه وشرح فتح القدير على الهداية وزاد الفقير والمسايرة، توفي سنة 861 هـ، انظر الفوائد البهية ص 296، شذرات الذهب 7/ 298، الضوء اللامع 8/ 127، معجم المؤلفين 3/ 469.

(2) هو أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي المشهور بالقرافي الفقيه المالكي الأصولي المفسّر له مؤلفات منها نفائس الأصول شرح المحصول والفروق والإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام والذخيرة في الفقه وغيرها، توفي سنة 684 هـ، انظر شجرة النور الزكية ص 188، معجم المؤلفين 1/ 100، الأعلام 1/ 94.

(3) في النسخة [وَ] وما أثبته من الإحكام للقرافي.

(4) الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام وتصرفات القاضي والإمام للقرافي ص 92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت