فهرس الكتاب
وَذَكَرَ الزُّبَيْرُ: أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ لَمَّا أَرْسَلَ إِلَى الْحَجَّاجِ أَنْ لا يُخَالَفَ ابْنَ عُمَرَ شَقَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ ، فَأَمَرَ رَجُلًا مَعَهُ حَرْبَةً يُقَالُ أَنَّهَا كَانَتْ مَسْمُومَةً ، فَلَمَّا دَفَعَ النَّاسُ مِنْ عَرَفَةَ لَصِقَ ذَلِكَ الرَّجُلُ بِهِ ، فَأَمَرَّ الْحَرْبَةَ عَلَى قَدَمِهِ ، فَمَرِضَ مِنْهَا أَيَّامًَا ، ثُمَّ مَاتَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ فِي آخِرِهَا ، أَوْ أَوَّلِ الَّتِي تَلِيهَا الْكُتُبُ السِّتَّةُ .
ثَالِثًَا: الْحُكْمُ عَلَى إِسْنَادِ الْحَدِيثِ
هَذَا الْحَدِيثُ بِمَجْمُوعِ طُرُقِهِ صَحِيحٌ وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ أَنَّ: طَرِيقَ ابْنِ مَسْعُودٍ ضَعِيفٌ جِدًَّا ، لأَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ يَحْيَى مَتْرُوكٌ ، وَلِلانْقِطَاعِ بَيْنَ ابْنِ مَسْعُودٍ وَالْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ .
وَأَمَّا طَرِيقُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَطَرِيقِ ابْنِ عُمَرَ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَقَالَ الْهَيْثَمِيُّ فِي ( مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ ج10/ص390) : حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيْرِ وَالأَوْسَطِ وَالْبَزَّارُ بِأَسَانِيدَ ، وَرِجَالُ بَعْضِ أَسَانِيدِهِ ثِقَاتٌ ، وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ وَفِي الثِّقَاتِ وَقَالَ: يُحْتَجُّ بِمَا وَافَقَ فِيهِ الثِّقَاتِ وَيُتْرَكُ مَا انْفَرَدَ بِهِ بَعْدَ أَنْ اسْتَخَرْتُ اللهُ فِيهِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَقَدْ وَافَقَهُ الثِّقَاتُ فِي أَصْلِ الْحَدِيثِ ، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ ( الْجَامِعُ الصَّغِيْرُ 1/576/ح5755) .
رَابِعًَا: فَوَائِدُ الْحَدِيثِ