وَهِيَ تَتَكَوَّنُ مِنْ مُقَدِّمَةٍ ، وَتَمْهِيدٍ ، وَبَابَيْنِ ، وَخَاتِمَةٍ تَشْتَمِلُ عَلَى التَّوْصِيَاتِ وَالْمُقْتَرَحَاتِ وَالنَّتَائِجِ ، ثُمَّ الْفَهَارِسِ الْعِلْمِيَّةِ .
الْمُقَدِّمَةُ
وَهِيَ تَتَكَوَّنُ مِمَّا يَلَي:
أَوَّلًا: أَسْبَابُ اخْتِيَارِ الْمَوْضُوعِ
وَقَعَ اخْتِيَارِي عَلَى هَذَا الْمَوْضُوعِ لِلأَسْبَابِ الآتِيَةِ:
أ- الْقِيمَةُ الْعِلْمِيَّةُ الْكَبِيْرَةِ لِلْمَخْطُوطِ حَيْثُ أَنَّهُ يَشْتَمِلُ عَلَى مَجْمُوعَةٍ وَافِرَةٍ مِنَ أَحَادِيثِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - .
ب- اشْتِمَالُهُ عَلَى مُعْظَمِ الأَحَادِيثِ الَّتِي تتعلق بِالآخِرَةِ ، وَهِيَ دَارُ الْمُؤْمِنِينَ الْبَاقِيَةُ حَقًَّا ، وَقَدْ أَحْصَيْتُ أَحَادِيثَهُ ، فَبَلَغَتْ أَلْفَيْنِ وَثَلاثَمَائِةٍ وَخَمْسِينَ حَدِيثًَا .
ج- كَوْنُ هَذِهِ الأحَادِيثِ تُخَاطِبُ النُّفُوسَ الْحَيَّةَ الزَّكِيَّةَ الطَّاهِرَةَ ، وَتُرَقِّقُ الْقُلُوبَ الْقَاسِيَةَ الْجَافَّةَ ، وَالأُمَّةُ بِأَمَسِّ حَاجَّةٍ إِلَى ذَلِكَ فِي يَوْمِنَا هَذَا .
د- أَنَّ هَذَا الْكِتَابَ قَدُ سَبَقَ طَبْعُهُ مَرَّتَيْنِ ، وَكِلْتَا الطَبْعَتَيْنِ لا تَفِيَانِ بِدِرَاسَةِ أَحَادِيثِهِ مِنْ حَيْثُ الرِّوَايَةِ وَالدِّرَايَةِ ، فَإِحْدَاهُمَا ، وَهِيَ طَبْعَةُ دَارِ الْمَعْرِفَةِ بِبَيْرُوتٍ خَالِيَةٌ تَمَامًَا مِنَ الْفَوَائِدِ الْحَدِيثِيَّةِ ، وَالثَّانِيَةُ ، وَهِيَ طَبْعَةُ مكتبة القرآن بالقاهرة إِنَّمَا هِيَ تَحْقِيقٌ وَتَخْرِيْجٌ يَسِيْرٌ مِنْ غَيْرِ اسْتِيفَاءٍ لِطُرُقِ الْحَدِيثِ ، وَاسْتِقْصَاءِ الْكَلامِ عَلَى عِلَلِهِ وَرِوَايَاتِهِ وَأَلْفَاظِهِ ، وَالْحُكْمِ عَلَيْهِ .