فهرس الكتاب
وَقَالَ فِي ( يَقَظَةُ أُولَي الاعْتِبَارِ ج1/ص133) : قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: كَذَا الرِّوَايَةُ ثَوْرَانِ بِالْمُثَلَّئَةِ وَإِنَّمَا يُجْمَعَانِ فِي جَهَنَّمَ ، لأَنَّهُمَا قَدْ عُبِدَا مِنْ دُونِ اللهِ ، وَلا تَكُونُ النَّارُ عَذَابًَا لَهُمَا لأَنَّهُمَا جَمَادٌ ، وَإِنَّمَا يُفْعَلُ ذَلِكَ بِهِمَا زِيَادَةً فِي تَبْكِيتِ الْكَافِرِينَ وَحَسْرَتِهِمْ ، هَكَذَا قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ . وَقَالَ الإِسْمَاعِيلِيُّ: لا يَلْزَمُ مِنْ جَعْلِهِمَا فِي النَّارِ تَعْذِيبَهُمَا ، فَإِنَّ اللهَ جَعَلَ فِي النَّارِ مَلائِكَةً وَغَيْرَهَا ، لِتَكُونَ لأَهْلِ النَّارِ عَذَابًَا وَآلَةً مِنْ آلاتِ الْعَذَابِ [1] . وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: وَنَحْنُ نَقُولُ: إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَمْ يُعَذَّبَا بِالنَّارِ حِينَ أُدْخَلاهَا ، فَيُقَالُ: مَا ذَنْبُهُمَا ، وَلَكِنَّهُمَا خُلِقَا مِنْهَا ثُمَّ رُدَّا إِلَيْهَا [2] .
الْحَدِيثُ رَقْمُ { 65 }
وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنْ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: « الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ثَوْرَانِ مُكَوَّرَانِ فِي النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » ، فَقَالَ الْحَسَنُ: وَمَا ذَنْبُهُمَا ؟ ، فَقَالَ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَسَكَتَ الْحَسَنُ .
-- الله - -
أَوَّلًا: تَخْرِيْجُ الْحَدِيثِ كَمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ
لَمْ أَجِدْهُ فِي مَظَانِهِ مِنْ كُتُبِ الْبَيْهَقِيِّ . وَكَذَلِكَ عَزَاهُ صَاحِبُ ( مِشْكَاةِ الْمَصَابِيحِ ج3/ص1585) إِلَى الْبَيْهَقِيِّ فِي الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ .
ثَانِيًَا: ذِكْرُ مَنْ أَخْرَجَهُ غَيْرَ مَنْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ
(1) عمدة القاري (ج15/ص120) .
(2) تأويل مختلف الحديث ج1/ص101 .