فهرس الكتاب
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي ( فَتْحِ الْبَارِي ) [1] : قَالَ الْخَطَّابِيُّ: لَيْسَ الْمُرَادُ بِكَوْنِهِمَا فِي النَّارِ تَعْذِيبَهُمَا بِذَلِكَ وَلَكَنْ تَبْكِيتٌ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُهُمَا فِي الدُّنْيَا لِيَعْلَمُوا أَنَّ عِبَادَتَهُمْ لَهُمَا كَانَتْ بَاطِلًا ، وَقِيلَ: إِنَّهُمَا خُلِقَا مِنَ النَّار فَأُعِيدَا فِيهَا .
وَقَالَ الإِسْمَاعِيلِيُّ: لا يَلْزَمُ مِنْ جَعْلِهِمَا فِي النَّارِ تَعْذِيبَهُمَا ، فَإِنَّ اللهَ جَعَلَ فِي النَّارِ مَلائِكَةً وَغَيْرَهَا ، لِتَكُونَ لأَهْلِ النَّارِ عَذَابًَا وَآلَةً مِنْ آلاتِ الْعَذَابِ . وَقَالَ أبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ: لَمَّا وُصِفَا بِأَنَّهُمَا يَسْبَحَانِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى { كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ } [2] وَأَنْ كُلَّ مَنْ عُبِدَ مِنْ دُونِ اللهِ إِلاَّ مَنْ سَبَقَتْ لَهُ الْحُسْنَى يَكُونُ فِي النَّارِ يُعَذَّبُ بِهِمَا أَهْلُهَا بِحَيْثُ لا يَبْرَحَانِ مِنْهَا ، فَصَارَا كَأَنَّهُمَا ثَوْرَانِ عَقِيْرَانِ .
وَقَالَ الْمَنَاوِيُّ [3] : قَالَ فِي النِّهَايَةِ: قَوْلُهُ ثَوْرَانِ بِمُثَلَّثَةٍ كَأَنَّهُمَا يُمْسَخَانِ ، وَرُوِيَ بِنُونٍ ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ .
الْحَدِيثُ رَقْمُ { 66 }
وَأَخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو قَالَ: إنَّ اللهَ خَلَقَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ، ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّهُمَا فِي النَّارِ ، فَلَمْ يَسْتَطِيعَا مَلْجَأً .
-- الله - -
أولًا: تَخْرِيْجُ الأَثَرِ كَمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ
(1) فتح الباري (ج6/ص300) .
(2) سورة الأنبياء: 33 .
(3) فيض القدير (ج4/ص177) .