وَأَخْرَجَ عَنْ كَعْبٍ قَالَ: يُجَاءُ بِالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا ثَوْرَانِ عَقِيْرَانِ ، فَيُقْذَفَانِ فِي النَّارِ . لأَنَّهُمَا قَدْ عُبِدَا مِنْ دُونِ اللهِ ، وَتْبِكِيتًَا لِلْكَافِرِينَ ، وَلا تَكُونُ النَّارُ عَذَابًَا لَهُمَا لأَنَّهُمَا جَمَادٌ . قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ تَكْذِيبَ كَعْبِ الأَحْبَارِ فِي قَوْلِهِ: هَذِهِ يَهُودِيَّةٌ يُرِيدُ إِدْخَالَهَا فِي الإِسْلامِ ، جَلَّ وَعَزَّ أَجَلُّ وَأَكْرَمُ أَنْ يُعَذَّبَهُمَا ، وَهُمَا دَائِبَانِ فِي طَاعَتِهِ .
-- الله - -
أَوَّلًا: تَخْرِيْجُ الأَثَرِ كَمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ
عَزَاهُ الْمُصَنِّفُ إِلَى ابْنِ وَهْبٍ ، وَلَمْ أَجِدْهُ فِي كُتُبِهِ الْمَطْبُوعَةِ ، ثُمَّ حَدَّثَ عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُمَا يَعُودَانِ إِلَى مَا خُلِقَا مِنْهُ ، وَهُوَ نُورُ الْعَرْشِ ، فَيَخْتَلِطَانِ بِهِ .
قُلْتُ: هَذَا أَخْرَجَهُ أبُو الشَّيْخِ فِي الْعَظَمَةِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عِصْمَةَ نُوحِ بْنِ أَبِى مَرْيَمَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَبُو عِصْمَةَ كَذَّابٌ وَضَّاعٌ .
ثَانِيًَا: ذِكْرُ إِسْنَادِ أَبِى الشَّيْخِ