قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ [1] : أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ: أَرَادَ بِذَلِكَ التَّهْوِيلَ يَعْنِي بِلَفْظِ الْجَبَّارِ » ، قَالَ: وَيَحْتَمِل أَنْ يُرِيدَ جَبَّارًَا مِنْ الْجَبَابِرَة إِشَارَة إِلَى عَزْمِ الذِّرَاعِ . وَجَزَمَ اِبْنُ حِبَّانَ لِمَا أَخْرَجَهُ فِي صَحِيحِهِ بِأَنَّ الْجَبَّارَ مَلِكٌ كَانَ بِالْيَمَنِ ، وَفِي مُرْسَلِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عِنْدَ اِبْنِ الْمُبَارَكِ فِي الزُّهْدِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ « وَكَثَافَةُ جِلْدِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًَا » ، وَهَذَا يُؤَيِّدُ الاحْتِمَالَ الأَوَّلَ لأَنَّ السَّبْعِينَ تُطْلَقُ لِلْمُبَالَغَةِ . وَلِلْبَيْهَُقِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ « وَفَخِذُهُ مِثْلُ وَرِقَانَ ، وَمَقْعَدُهُ مِثْلُ مَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَالرَّبَذَةِ » ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَلَفْظه « بَيْن مَكَّة وَالْمَدِينَة » ، وَوَرْقَانُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الرَّاءِ بَعْدَهَا قَافٌ جَبَلٌ مَعْرُوفٌ بِالْحِجَازِ .
وَقَالَ الْعِينِيُّ [2] مِثْلَ مَقَالِ ابْنِ حَجَرٍ .
الْحَدِيثُ رَقْمُ { 74 }
وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: « ضِرْسُ الْكَافِرِ يوم الْقِيَامَةِ [3] مِثْلُ أُحُدٍ ، وَعَرْضُ جِلْدِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًَا ، وَفَخِذُهُ مِثْلُ وَرِقَانَ [4] ، وَمَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ مِثْلُ مَا بَيْنَي وَبَيْنَ الرَّبَذَةِ » .
-- الله - -
أَوَّلًا: تَخْرِيْجُ الْحَدِيثِ كَمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ
(1) فتح الباري (ج11/ص423) .
(2) عمدة القاري (ج23/ص121) .
(3) فِى المخطوطة (ز) فى النار
(4) فى المخطوطة (أ) ، (ب) زادتا وعضده مثل البيضاء