فهرس الكتاب
مَعْنَي الْحَدِيثِ [1] قَالَ أبُو زَكَرِيَّا النَّوَوِيُّ: قَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم -: « كَانَ يَحُوطُك » هُوَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الْحَاءِ . قَالَ أَهْلُ اللُّغَة: يُقَالُ: حَاطَهُ يَحُوطُهُ حَوْطًَا وَحِيَاطَةً إِذَا صَانَهُ وَحَفِظَهُ ، وَذَبَّ عَنْهُ ، وَتَوَفَّرَ عَلَى مَصَالِحِهِ . وَقَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم -: « وَلَوْلا أَنَا لَكَانَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ » قَالَ أَهْل اللُّغَة: فِي الدَّرْك لُغَتَانِ فَصَيْحَتَانِ مَشْهُورَتَانِ: فَتْحُ الرَّاءِ وَإِسْكَانُهَا ، وَقُرِئَ بِهِمَا فِي الْقِرَاءَات السَّبْعِ ، قَالَ الْفَرَّاءُ: هُمَا لُغَتَانِ جَمْعُهُمَا أَدْرَاكٌ ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: اللُّغَتَانِ حَكَاهُمَا أَهْلُ اللُّغَةِ ، إِلاَّ أَنَّ الاخْتِيَار فَتْح الرَّاءِ لأَنَّهُ أَكْثَر فِي الاسْتِعْمَالِ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: جَمْعُ الدَّرَكِ بِالْفَتْحِ أَدْرَاكٌ كَجَمَلٍ وَأَجْمَالٍ وَفَرَسٍ وَأَفْرَاسٍ ، وَجَمْع الدَّرْكِ بِالإِسْكَانِ أَدْرُكٌ كَفَلْسٍ وَأَفْلُسٍ . وَأَمَّا مَعْنَاهُ: فَقَالَ جَمِيعُ أَهْلِ اللُّغَةِ وَالْمَعَانِي وَالْغَرِيبِ وَجَمَاهِيرِ الْمُفَسِّرِينَ: الدَّرْكُ الأَسْفَلُ قَعْرُ جَهَنَّمَ . وَأَقْصَى أَسْفَلهَا ، قَالُوا: وَلِجَهَنَّمَ أَدْرَاكٌ ، فَكُلّ طَبَقَةٍ مِنْ أَطْبَاقِهَا تُسَمَّى دَرْكًَا . وَاَللهُ أَعْلَمُ .
الْحَدِيثُ رَقْمُ { 125 }
وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ مِثْلَهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ .
-- الله - -
أَوَّلًا: تَخْرِيْجُ الْحَدِيثِ كَمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ
عَزَاهُ الْمُصَنِّفُ إِلَى الْبَزَّارِ ، وَلَمْ أَجِدْهُ فِي كَشْفِ الأَسْتَارِ ، إلاَّ أَنَّ أَصْلَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ .
ثَانِيًَا: ذكر من أَخْرَجَهُ غير ما ذكر المصنف
(1) شرح النووي على صحيح مسلم ج3/ص84 .