فهرس الكتاب
هَذَا الْحَدِيثُ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ . وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي ( التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ 3/ص289) : رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ . وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ فِي ( صحيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ ج3/ص22/ح2717) . وَانْظُرْ صَحِيحَ وَضَعِيفَ التَّرْمِذِيِّ (6/255/ح2755) ، وَصَحِيحَ وَضَعِيفَ أَبِى دَاوُدَ (11/229/ح5229) .
خَامِسًَا: مَعْنَى الْحَدِيثِ
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ [1] : دلَّ الْحَدِيثُ عَلَى مَنْعِ قِيَام الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ تَعْظِيمًَا لَهُ .
وَفِي فَتْح الْبَارِي: قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْجَوَاب عَنْ هَذَا الْحَدِيث: إِنَّ الأَصَحَّ وَالأَوْلَى ؛ بَلْ الَّذِي لا حَاجَةَ إِلَى مَا سِوَاهُ: أَنَّ مَعْنَاهُ زَجْرُ الْمُكَلَّفِ أَنْ يُحِبَّ قِيَامَ النَّاسِ لَهُ ، قَالَ: وَلَيْسَ فِيهِ تَعَرُّضٌ لِلْقِيَامِ بِنَهْيٍ ، وَلا غَيْرِهِ ، وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . قَالَ: وَالْمَنْهِيُّ عَنْهُ مَحَبَّةُ الْقِيَامِ ، فَلَوْ لَمْ يَخْطِرْ بِبَالِهِ ، فَقَامُوا لَهُ ، أَوْ لَمْ يَقُومُوا فَلا لَوْمَ عَلَيْهِ ، فَإِنْ أَحَبَّ اِرْتَكَبَ التَّحْرِيْمَ ، سَوَاءٌ قَامُوا أَوْ لَمْ يَقُومُوا ، قَالَ: فَلا يَصِحُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ لِتَرْكِ الْقِيَامِ ، فَإِنْ قِيلَ: فَالْقِيَام سَبَبٌ لِلْوُقُوعِ فِي الْمَنْهِيّ عَنْهُ ، قُلْنَا: هَذَا فَاسِد لأَنَّا قَدَّمْنَا: أَنَّ الْوُقُوعَ فِي الْمَنْهِيِّ عَنْهُ يَتَعَلَّقُ بِالْمَحَبَّةِ خَاصَّةً اِنْتَهَى مُلَخَّصًَا .
الْحَدِيثُ رَقْمُ { 198 }
(1) عون المعبود (ج14/ص95) .