قيل: الموت معنى وعرض ، والأعراض لا تنقلب أجسامًا فكيف يأتي فِي صورة كبش ويذبح؟ مذهب أهل السلف: ونقل الحكيم الترمذي أن مذهب أهل السلف فِي هذا الحديث الوقوف عن الخوض فِي معناه فنؤمن به ، ونكل علمه إلى الله . وذهب جماعة: إلى أن الموت جسم لا عرض وأنه مخلوق فِي صورة كبش ، والحياة فِي صورة فرس قَالَ تعالى: { الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ } [1] . وهذا هو المختار عندي فِي الجواب وقد أشرت إلى نحوه فِي أوائل الكتاب: فِي حشر الأعمال ، وَفِي حَدِيثِ الصور الطويل .عند ابن أبي ريا والسامي فِي تفسيره أن الذي يتولى ذبحه جبريل وقيل يحيى بن زكريا عليهما السلام . وَقَالَ القرطبي فِي التذكرة: ذكر صاحب كتاب العروس وهو الثعلبي أن الذي يتولى ذبحه هو جبريل عليه السلام ( ج2ص928) . وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: فِي فتح الباري (ج11/ص420) : ثم يذبح لم يسم من ذبحه ونقل القرطبي عن بعض الصوفية أن الذي يذبحه يحيى بن زكريا بحضرة النبي - صلى الله عليه وسلم - إشارة إلى دوام الحياة وعن بعض التصانيف إنه جبريل قلت هو فِي تفسير إسماعيل بن أبي زياد الشامي أحد الضعفاء فِي آخر حديث الصور الطويل فَقَالَ فيه فيحيى الله تعالى ملك الموت وجبريل وميكائيل وإسرافيل ويجعل الموت فِي صورة كبش املح فيذبح جبريل الكبش وهو الموت .
الْحَدِيثُ رَقْمُ { 214 }
وَفِي حَدِيثِ الصُّورِ الطَّوِيلِ عِنْدَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الشَّامِيِّ فِي تَفْسِيْرِهِ: أَنَّ الَّذِي يَتَوَلَّى ذَبْحَهُ جِبْرِيلُ ، وَقِيلَ: يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا عَلَيْهِمَا السَّلامُ .
-- الله - -
أَوَّلًا: تَخْرِيْجُ الْحَدِيثِ كَمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ
عَزَاهُ الْمُصَنِّفُ إِلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الشَّامِيِّ فِي تَفْسِيْرِهِ ، وَلَمْ أَجِدْهُ .
(1) سُورَةُ الملك: الآيَةُ 2 .