الصفحة 30 من 61

(( دخلت أنا وأبي على أبي بكر رضي الله عنه، وإذا هو رجلٌ أبيض خفيف الجسم، عنده أسماء بنت عميس تذب عنه، وهي [امرأةٌ بيضاء] موشومة اليدين، كانوا وشموها في الجاهلية نحو وشم البربر، فعرض عليه فرسان فرضيهما، فحملني على أحدهما، وحمل أبي على الآخر ) )رواه الطبري في تهذيب الآثار وابن سعد في الطبقات والطبراني في الكبير وإسناده صحيح.

2ـ عن أبي السليل قال:

جاءت ابنة أبي ذر وعليها مجنبتا صوف؛ سفعاء الخدين، ومعها قفة لها، فمثلت بين يديه، وعنده أصحابه، فقالت يا أبتاه! زعم الحراثون والزارعون أن أفلُسَكَ هذه بَهرجةٌ! ـ أي زائفة ـ فقال: يا بنية! ضعيها، فإن أباك أصبح ـ بحمد الله ـ ما يملك من صفراء ولا بيضاء إلا أفلسه هذه. رواه ابن سعد وأبو نعيم في الحلية وإسناده جيد في الشواهد.

3ـ عن عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال:

كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاعدًا، إذ أقبلت فاطمة رحمها الله، فوقفت بين يديه، فنظرت إليها، وقد ذهب الدم من وجهها، فقال: ادني يا فاطمة! فدنت حتى قامت بين يديه، فرفع يده فوضعها على صدرها موضع القلادة، وفرَّجَ بين أصابعه، ثم قال:

(( اللهم مشبع الجاعة، ورافع الوضيعة، لا تجع فاطمة بنت محمد - صلى الله عليه وسلم - ) )

قال عمران:

فنظرت إليها وقد غلب الدم على وجهها، وذهبت الصفرة، كما كانت الصفرة قد غلبت على الدم.

قال عمران:

فلقيتها بعد، فسألتها؟ فقالت: ما جعت بعد يا عمران! رواه الطبري في التهذيب والدولابي في الكنى بسندٍ لا بأس به في الشواهد.

4ـ عن قبيصة بن جابر قال:

(( كنا نشارك المرأة في السورة من القرآن نتعلمها، فانطلقتُ مع عجوز من بني أسد إلى ابن مسعود - رضي الله عنه - [في بيته] في ثلاثة نفر، فرأى جبينها يبرق، فقال: أتحلقينه؟ فغضبت، وقالت: التي تحلق جبينها امرأتك! قال: فادخلي عليها، فإن كانت تفعله فهي مني بريئة، فانطلقتْ ثم جاءت، فقالت: لا والله ما رأيتها تفعله، فقال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:

(( لعن الله الواشمات والمستوشمات .... ) )إلخ وسنده حسن.

5ـ وفي (( تاريخ ابن عساكر ) )، وفي قصة صلب ابن الزبير أن أمَّه (أسماء بنت أبي بكر) جاءت مسفرة الوجه متبسمة. رواه أحمد وابن سعد وأبو نعيم بسند صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت