فهرس الكتاب
(تقطع الآجال من شعبان إلى شعبان حتى إن الرجل لينكح ويولد له وقد خرج اسمه في الموتى) .
أخرجه الطبري (1) ، وسنده ضعيف لانقطاعه وقد يكون معضلا، لأن عثمان ليس له رواية عن صحابة.
أما الأحاديث التي تنص على تقدير الآجال ليلتها فهي:
حديث عائشة
(لما كانت ليلة النصف من شعبان أنسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مرطي، ثم قال: والله ما كان مرطنا من خز ولا قز ولا كرسف ولا كتان ولا صوف، فقلنا: سبحان الله! فمن أي شيء؟ قالت: إن كان سداه لشعر(2) وإن كانت لحمته لمن وبر الإبل (3) ، قالت: فخشيت أن يكون أتى بعض نسائه! فقمت ألتمسه في البيت فيقع قدمي على قدميه وهو ساجد، فحفظت من قوله وهو يقول: سجد لك سوادي وخيالي وآمن لك فؤادي، وأبوء لك بالنعم وأعترف بالذنوب العظيمة، ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، أعوذ بعفوك من عقوبتك وأعوذ برحمتك من نقمتك، وأعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك، قالت: فما زال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي قائما وقاعدا حتى أصبح، فأصبح وقد أصمعدت قدماه (4) فإني لأغمزها، وقلت: بأبي أنت وأمي أتعبت نفسك! أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر! أليس قد فعل الله بك أليس أليس! فقال: بلى يا عائشة، أفلا أكون عبدا شكورا. هل تدرين ما في هذه الليلة؟ قالت: ما فيها يا رسول الله، فقال: فيها يكتب كل مولود من بني آدم في هذه السنة، وفيها أن يكتب كل هالك من بني آدم في هذه السنة، وفيها ترفع أعمالهم وفيها تنزل
(1) تفسير الطبري (25/109) قال:"حدثني عبيد بن آدم بن أبي إياس، ثنا أبي، ثنا الليث، عن عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن عثمان بن محمد بن المغيرة بن الأخنس به".
(2) والسدى الأسفل من الثوب. انظر لسان العرب (12/538 مادة ) .
(3) ما ينسج عرضا. أنظر المصباح المنير (2/551) .
(4) أي انتفخت وورمت. انظر النهاية في غريب الحديث (3/53) .