الصفحة 45 من 54

أخرجه الفاكهي: (حدثنا ابن أبي سلمة قال ثنا محمد بن معاوية ويوسف بن عدي، يزيد أحدهما على صاحبه قالا جميعا عن عمرو بن ثابت عن محمد بن مروان عن أبي يحيى عن أبيه) . (1)

علته: (عمرو بن ثابت) ، هو: ابن هرمز البكري أبو ثابت. قال في التقريب:"ضعيف رمي بالرفض". (2) وفي التهذيب أن ابن حبان اتهمه بالوضع. (3)

تقدير الآجال ليلتها

لم يصح أي حديث في تقدير الآجال ليلتها، وورد في ذلك عدة أحاديث ضعاف، وللسلف في ذلك أقوال:

فعن عبد الله بن عباس - رضي الله عنه - قال:"يقضي الله الأقضية ليلة النصف من شعبان ويسلمها إلى أربابها ليلة القدر". (4)

وقال عكرمة مولى ابن عباس رحمه الله في قوله تعالى: {فيها يفرق كل أمر حكيم} قال:"في ليلة النصف من شعبان يبرم أمر السنة وينسخ الأحياء من الأموات، ويكتب الحاج فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أحد". (5)

وقال عطاء بن يسار رحمه الله:"إذا كانت ليلة النصف من شعبان دفع إلى ملك الموت صحيفة فيقال اقبض من في هذه الصحيفة فإن العبد ليغرس الغراس وينكح الأزواج ويبني البنيان وإن اسمه قد نسخ في الموتى". (6)

وقال الشيخ عبدالرؤف المناوي رحمه الله شارح الجامع الصغير:"في ليلة النصف من شعبان يوحي الله إلى ملك الموت بقبض كل نفس، أي من الآدميين وغيرهم يريد قبضها أي موتها في تلك السنة كلها، والظاهر أن المراد غير شهداء البحر الذين هو يتولى قبض أرواحهم". (7)

قلت: وروي أن ذلك في ليلة القدر وليس ليلة النصف من شعبان، ومن هذه الأحاديث حديث ينص على أن الآجال تقدر من شعبان إلى شعبان وهو:

حديث عثمان بن محمد بن المغيرة بن الأخنس

(1) أخبار مكة (3/86 ح1841

(2) ص 731 ت 5030).

(4) المبدع (3/59) .

(5) تفسير ابن أبي حاتم (10/3287) .

(6) شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور (ص 60) ، وعزاه السيوطي لا ابن أبي الدنيا.

(7) فيض القدير (4/459) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت