الصفحة 49 من 54

(إن جبريل أتاني ليلة النصف من شعبان، قال: قم فصل وأرفع رأسك ويديك إلى السماء، قال: فقلت: يا جبريل ما هذه الليلة؟ قال: يا محمد يفتح فيها أبواب السماء وأبواب الرحمة، ثلاثمائة باب فيغفر لجميع من لا يشرك بالله شيئا، غير مشاحن أو عاشر أو مدمن خمر أو مصر على زنى، فإن هؤلاء لا يغفر لهم حتى يتوبوا، فأما مدمن الخمر فإنه يترك له باب من أبواب الرحمة مفتوحا حتى يتوب، فإذا تاب غفر الله له. وأما المشاحن فيترك له باب من أبواب الرحمة حتى يكلم صاحبه، فإذا كلمه غفر له. قال النبي - صلى الله عليه وسلم: يا جبريل فإن لم يكلمه حتى يمضي عنه النصف! قال: لو مكث إلى أن يتغرغر بها في صدره فهو مفتوح، فإن تاب قبل منه. فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بقيع الغرقد فبينا هو ساجد، قال: وهو يقول: في سجوده أعوذ بعفوك من عقابك، وأعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بك منك، جل ثناؤك لا أبلغ الثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك، فنزل جبريل عليه السلام في ربع الليل، فقال: يا محمد إرفع رأسك إلى السماء، فرفع رأسه فإذا أبواب الرحمة مفتوحة، على كل باب ملك ينادي: طوبى لمن تعبد في هذه الليلة، وعلى الباب الآخر ملك ينادي: طوبى لمن سجد في هذه الليلة، وعلى الباب الثالث ملك ينادي: طوبى لمن ركع في هذه الليلة، وعلى الباب الرابع ملك ينادي: طوبى لمن دعا ربه هذه الليلة، وعلى الباب الخامس ملك ينادي: طوبى لمن ناجى ربه في هذه الليلة، وعلى الباب السادس ملك ينادي: طوبى للمسلمين في هذه الليلة، وعلى الباب السابع ملك ينادي: طوبى للموحدين، وعلى الباب الثامن ملك ينادي: هل من تائب يتب عليه، وعلى الباب التاسع ملك ينادي: هل من مستغفر فيغفر له، وعلى الباب العاشر ملك ينادي: هل من داعي فيستجاب له. ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: يا جبريل إلى متى أبواب الرحمة مفتوحة؟ قال: من أول الليل إلى صلاة الفجر. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت