فهرس الكتاب
رد أدلة المالكي على جواز الاحتفال بالمولد النبوي
الدليل الأول مناقشته ثم رده:-
ذكر المالكي الدليل الأول من هذه الأدلة بقوله:
الأول: إن الاحتفال بالمولد الشريف تعبير عن الفرح والسرور بالمصطفى صلى الله عليه وسلم، وقد انتفع به الكافر، وقد جاء في البخاري أنه يخفف عن أبي لهب كل يوم اثنين بسبب عتقه لثويبة جاريته لما بشرته بولادة المصطفى صلى الله عليه وسلم، ويقول في ذلك الحافظ شمس الدين محمد بن ناصر الدمشقي:
إذا كان هذا كافرًا جاء ذمه ××× بتبت يداه في الجحيم مخلدا
أتى أنه في يوم الاثنين دائما ××× يخفف عنه للسرور بأحمدا
فما الظن بالعبد الذي كان عمره ××× بأحمد مسرورًا ومات موحدا
لنا مع صاحب هذا الدليل الوقفات التالية:
الوقفة الأولى: إن السرور والفرح والتمتع بذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم في مولده وفي بعثته وفي هجرته وفي جهاده وفي إبلاغه رسالة ربه، وفي رأفته ورحمته بأمته وحرصه عليهم، وألمه صلى الله عليه وسلم من عنت من يعنت منهم إلى غير ذلك من أحواله، إن السرور بذلك يجب أن يكون في كل حال وزمان ومكان، وألا يختص ذلك بليلة حولية من كل سنة، يكون في الاجتماع عليها من المنكرات والمعتقدات الباطلة، والإسراف في موائد المآكل والمشارب، والاستماع إلى مدائح ترتقي بالممدوح فيها إلى مقام الألوهية و الربوبية. إننا حينما نفترض جدلًا سلامة هذه الليلة من المنكرات، فإن ذكر رسول الله صلى الله عليه