تقديم
لسماحة الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله ابن باز
الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه واهتدى بهداه، أما بعد:
فقد اطلعت على أمور منكرة في كتب أصدرها محمد علوي مالكي، وفي مقدمتها كتابه الذميم الذي سماه (الذخائر المحمدية) . من تلك الأمور نسبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم صفات هي من خصائص الله سبحانه وتعالى، كقوله: بأن لرسول الله مقاليد السموات والأرض، وأن له أن يقطع أرض الجنة، ويعلم الغيب والروح والأمور الخمسة التي اختص الله تعالى بعلمها، وأن الخلق خلقوا لأجله، وأن ليلة مولوده أفضل من ليلة القدر، وأنه لا شيئ إلا وهو به منوط يعني بذلك النبي صلى الله عليه وسلم، ومن ذلك إقراره قصائد نقلها في الذخائر مشتملة على الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم، والاستجارة به، وأن إليه الفزع عند الكروب، وأنه إذا لم يستجب فإلى أين يفزع المكروب، وأشياء أخرى مما جاء استعراض بعضها في هذا الكتاب الذي ألفه صاحب الفضيلة الشيخ العلامة عبدالله بن سليمان بن منيع أحد قضاة محكمة التمييز بالمنطقة الغربية وعضو هيئة كبار العلماء المسمى (حوار مع المالكي في رد منكراته وضلالاته) والذي يسرني التقديم له. وقد ساءني كثيرًا وقوع هذه المنكرات الشنيعة والتي بعضها كفر بواح من محمد علوي المذكور، كما أثار بما نشره في كتبه من ضلالات وشركيات وبدع منكرة كثيرًا من أهل العلم وفي مقدمتهم هيئة كبار العلماء حيث أصدروا قرارهم رقم 86 وتاريخ 11/ 11 / 1401 هـ باستنكار ما اتجه إليه المذكور من الدعوة إلى الشرك بالله سبحانه والدعوة إلى البدع والمنكرات والضلالات والبعد عما عليه سلف هذه الأمة من سلامة العقيدة وصدق العبودية لله تعالى في ألوهيته وربوبيته وكمال ذاته وصفاته. ولم يكن في