نيتي الاكتفاء بالاشتراك مع زملائي أعضاء هيئة كبار العلماء في إصدراهم القرار المستنكر ما عليه المذكور من سوء المعتقد وخبث الاتجاه فقد كنت عازمًا على تتبع أغلاطه ومنكراته والرد عليها بما ندين الله به من عقيدة، مستمدين ذلك من كتاب الله تعالى وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، ولكن بعد أن اطلعت على مؤلف الشيخ عبدالله ابن منيع المذكور حمدت الله تعالى أن وفق فضيلته للرد على هذا المبتدع الضال، واكتفيت بذلك عن الرد على المذكور، حيث إن فضيلة الشيخ عبدالله قد أتى بالكثير مما في نفسي، فقابل الحجة بالحجة الدامغة والدليل القاطع، وبيّن للناس ما عليه المذكور من سوء عقيدة وخبث اتجاه وبُعد عن الحق والصواب، فجزاه الله خيرًا عن غيرته الإسلامية، وإنكاره المنكر وكشفه شبه أهل الضلال بالبراهين الساطعة والحجج النيرة من كتاب الله المبين وسنة رسوله الأمين عليه من ربه أفضل الصلاة والتسليم.
وقد جاء كتابه المذكور بحمد الله شافيًا كافيًا مقنعًا لطالب الحق، لوضوح أدلته وحسن أسلوبه وإنصافه لخصمه على ضوء الكتاب والسنة، فأجزل الله مثوبته وزاده من العلم والهدى، وجعلنا وإياه من أنصار الحق والدعاة إليه على بصيرة إنه سميع قريب، كما نسأله سبحانه أن يهدي محمد علوي مالكي إلى الصواب وأن يرده إلى رشده ويمن علينا وعليه بالتوبة النصوح، إنه جواد كريم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
الرئيس العام
لإدارات البحوث والعلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
عبدالعزيز بن عبدالله بن باز