فهرس الكتاب
يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به ××× سواك عند حلول الحادث العمم
إن لم تكن في معادي آخذًا بيدي ××× فضلًا وإلا فقل يا زلة القدم
فإن من جودك الدنيا وضرتها ××× ومن علومك علم اللوح والقلم
وقول الآخر:
ما أرسل الرحمن أو يرسل ××× من رحمة تصعد أو تنزل
في ملكوت الله أو ملكه ××× من كل ما يختص أو يشمل
إلا وطه المصطفى عبده ××× نبيّه مختاره المرسل
واسطة فيها وأصل لها ××× يعلم هذا كل من يعقل
وناده إن أزمة أنشبت ××× أظفارها واستحكم المعضل
يا أكرم الخلق على ربه ××× وخير من فيهم به يُسأل
قد مسني الكرب وكم مرة ××× فرّجت كربًا بعضه يُذهل
عجل بإذهاب الذي أشتكي ××× فإن توقفت فمن ذا يُسأل
وقول الآخر في نعل النبي صلى الله عليه وسلم:
ولما رأيت الدهر قد حارب الورى ××× جعلت لنفسي نعل سيده حصنا
تحصنت منه في بديع مثالها ××× بسور منيع نلت في ظله الأمنا
فبربك يا مالكي: أما تستحي أن تجعل أمثال هذه المدائح التي هي في الواقع دعوات صارخة إلى الشرك بالله، في الربوبية والألوهية، وإلى الجاهلية الجهلاء، والوثنية العمياء ; شبيهة بقصائد حسان بن ثابت وعبدالله بن رواحة وكعب بن زهير وغيرهم من أهل الصدق في الإيمان والعدل في المدح والثناء والشدة على الأعداء؟؟!
إن قصائد موالدك يا محمد علوي مالكي لو ألقيت على رسول الله صلى الله عليه وسلم لما اكتفى بحثو التراب في أفواه قائليها ; بل لحاربهم كما حارب أبا جهل و أبا لهب وغيرهما من أقطاب الكفر والشرك بالله.
فسبحان الله كيف استوت عندك يا مالكي الظلمات والنور، والتوحيد الخالص و الكفر البواح، وأنت ذلك الرجل الذي يدعي الرفعة في العلم!
حقًا إن الهوى يعمي ويصم، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا.