فهرس الكتاب
والثاني: أنه خبر واحد في مسألة قطعية فلا يُسمع.
والثالث: أنه إذا لم يرد به أهل الإجماع وأريد بعضهم ; فيلزم عليه استحسان العوام، وهو باطل بإجماع) إلى أن قال (فالحاصل أن تعلق المبتدعة بمثل هذه الأمور تعلق بما لا يغنيهم ولا ينفعهم البتة .. ) إلى آخر ما ذكره.
الدليل الثالث عشر مناقشته ثم رده
وذكر المالكي الدليل الثالث عشر بقوله:
الثالث عشر: أن المولد اجتماع ذكر وصدقة ومدح وتعظيم للجناب النبوي، فهو سنة، وهذه أمور مطلوبة شرعًا وممدوحة، وجاءت الآثار الصحيحة بها، وبالحث عليها. اهـ.
ونقف مع المالكي في دليله هذا الوقفات التالية:-
الوقفة الأولى: مع ما ذكره من أن المولد اجتماع ذكر وصدقة. إلى آخر قوله.
و نقول للمالكي:
إن الاحتفالات بالمولد تشتمل على اجتماع كما ذكر، ولكنها اجتماعات مشوبة بالمنكرات، ففيها الإختلاط بين الرجال والنساء، وفيها المعازف بمختلف أنواعها، وإذا كانت موالد المالكي لا تشتمل على شيئ من ذلك كما نفاه في رسالته هذه ; فإنه أثبت لنا بطريق الإعتراف والإقرار أن موالده تشتمل على تربية العقول على الأوهام والتخيلات الباطلة، والاعتقادات السخيفة، حينما يعتقد من يحضر احتفالاته بالمولد بحضور الحضرة النبوية، وتعين القيام لها، فاجتماع يشتمل على السخرية بالعقول، والأخذ بالاعتقادات السخيفة، يضاف إلى ذلك ما يحيط به من منكرات الاختلاط، والأغاني والإسراف في المآكل والمشارب، والاستجداء من