الصفحة 109 من 193

الله عنه قال: (( أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَفِي عُنُقِي صَلِيبٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: يَا عَدِيُّ! اطْرَحْ عَنْكَ هَذَا الْوَثَنَ، وَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ فِي سُورَةِ بَرَاءَةٌ: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [التوبة: 31] ، قَالَ: أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعْبُدُونَهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا أَحَلُّوا لَهُمْ شَيْئًا اسْتَحَلُّوهُ، وَإِذَا حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ شَيْئًا حَرَّمُوهُ ) ) [1] .

وهذا الشّرك محلّه إذا كانت الطّاعة في تبديل دين الله تعالى؛ فاستحلّ التابع الحرام، وحرّم الحلال مع العلم بمخالفة متبوعه لدين الله. وأمّا إذا كان اعتقاد التابع في التّحليل والتحريم ثابتًا وإنّما أطاعهم فيما دون الشّرك لهوىً في نفسه فله حكم أمثاله من أصحاب الذّنوب [2] .

(1) سنن الترمذي، كتاب التّفسير، باب ومن سورة براءة 5/ 278.

قال الأرنؤوط: حديث حسن. انظر تخريجه لأحاديث فتح المجيد ص107، 112.

(2) انظر: مجموع الفتاوى لابن تَيْمِيَّة 7/ 70، 71. وانظر لمزيد من تفصيل هذه الأنواع وغيرها ممّا لم أذكره: الوعد الأخروي لعيسى السّعدي 2/ 820 ـ 856.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت