الصفحة 122 من 193

ج ? أنّه الَّذي تصمد إليه الخلائق، وتقصده في جميع حاجاتها؛ لكمال غناه وشدّة فقرها إليه.

د ? أنّه الَّذي كملت أوصافه من كلّ الوجوه؛ فلا تشوبها شائبة نقص أصلًا؛ فهو السيّد الَّذي كمل في سؤدده، والعليم الَّذي كمل في علمه، والحليم الَّذي كمل في حلمه، والحكيم الَّذي كمل في حكمته، وسائر صفاته [1] .

واسم الربّ بمعنى الصّمد على القول بأنّه يدلّ على صفة معنى؛ لأنّه يفسّر حينئذٍ بمعنى: المالك، والسيّد، ومنه قوله تعالى: {وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ} [يوسف: 42] ، وقوله صلى الله عليه وسلم: (( أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا ) ) [2] ؛ أي سيّدتها ومالكتها [3] . وهكذا اسم (الملك) ؛ فإنّه يتضمّن الاتّصاف بجميع صفات السؤدد؛ ولهذا استحقّ الملك على من هو دونه [4] .

3 ـ المجيد؛ وهو الَّذي كثرت صفات كماله، وبلغت

4 ـ

(1) انظر: بدائع الفوائد لابن القيّم 1/ 168، شرح النونيّة للهرّاس 2/ 102.

(2) صحيح مسلم بشرحه للنّوويّ: كتاب الإيمان، باب أمارات السّاعة 1/ 158.

(3) انظر: شرح صحيح مسلم للنّوويّ 1/ 158، تفسير القرطبي 1/ 136، 137.

(4) انظر: تفسير القرطبي 1/ 139 ـ 142.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت