الصفحة 123 من 193

5 ـ كلّ صفة منها غاية الكمال. وأصل المجد في اللّغة يدلّ على الكثرة والسّعة، مأخوذ من قولهم: أمجدت الدابّة، إذا أكثرت علفها، وفي المثل: في كلّ شجر نار، واستمجد المرخ والعفار؛ أي أكثر منها؛ فالمجيد يدلّ على كثرة أوصاف الكمال، وكمال كلّ صفةٍ منها؛ فله العظمة والجلال في كلّ صفةٍ من صفات الكمال؛ فهو العليم الكامل في علمه، الرّحيم الَّذي وسعت رحمته كلّ شيء، القدير الَّذي لا يعجزه شيء، الشّريف الَّذي بلغت أنواع شرفه وسؤدده غاية المجد، وتعالت عن شوائب القصور والنّقصان [1] . ومثله اسم العظيم، والواسع، والجليل، والكبير؛ فإنّ هذه الأسماء أيضًا موضوعة للسّعة والكثرة والعظمة فتدلّ على صفات الكمال، وتتناولها جميعًا تناول الاسم الدالّ على صفةٍ واحدة لكامل معناه [2] .

6 ـ الجبّار؛ أي المتعالي عن كلّ سوء ونقص، وعن مماثلة أحد، وعن أن يكون له كفؤ، أو ضدّ، أو سميّ، أو

7 ـ

(1) انظر: تفسير أسماء اللّه الحسنى للزجّاج ص53، 57، بدائع الفوائد لابن القيّم 1/ 160، 168، مدارج السّالكين لابن القيّم 1/ 25، الحقّ الواضح المبين لابن سعدي ص18، 19، شرح النّونيّة للهرّاس 2/ 71، القواعد المثلى لابن عثيمين ص21.

(2) انظر: بدائع الفوائد لابن القيّم 1/ 160، 168، شرح المواقف للجرجاني 8/ 236، تيسير الكريم الرَّحمن لابن سعدي 5/ 317، 631، 6/ 512، 513، شرح النّونيّة للهرّاس 2/ 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت