الصفحة 133 من 193

11 ـ عَلَيْهَا فَانٍ. وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ [الرّحمن: 26، 27] ، وقال: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ} [الفرقان: 58] ، وقال صلى الله عليه وسلم: (( أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا الشَّاعِرُ كَلِمَةُ لَبِيدٍ أَلا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلا اللَّهَ بَاطِلٌ ) ) [1] . وهذا مقتضى أسمائه الحسنى؛ كالحيّ، والقيّوم، والآخر، والباقي، والوارث، فإنّ اسم الحيّ يدلّ على اتّصاف الربّ بالحياة الكاملة الَّتي لا يلحقها موت ولا فناء، يقول قتادة: الحيّ الَّذي لا يموت، وقال السدّي: المراد بالحيّ الباقي [2] . واسم القيّوم يدلّ على قيام الربّ بنفسه؛ فلا يزول ولا يأفل، قال ابن عبّاس: معناه الَّذي لا يحول ولا يزول [3] . واسم الآخر يدلّ على تفرّد الربّ بالبقاء بعد هلاك ما كتب عليه الفناء من الخلائق. وهكذا اسم الوارث والباقي [4] .

(1) صحيح البخاريّ بشرحه فتح الباري: كتاب مناقب الأنصار، باب أيّام الجاهليّة 7/ 147. وانظر في بيان وجه الدّلالة فيما ذكر من أدلّة التّنزيه عن الفناء. تفسير ابن كثير 3/ 403.

(2) تفسير القرطبي 3/ 271، وانظر: تفسير أسماء اللّه الحسنى للزجّاج ص56، شرح النّونيّة للهرّاس 2/ 112.

(3) تفسير القرطبي 3/ 271، وانظر: تفسير أسماء اللّه الحسنى للزجّاج ص56.

(4) انظر: تفسير أسماء اللّه الحسنى للزجّاج ص64، 65، جامع الأصول لابن الأثير 4/ 181، 182، شرح الطحاوية لابن أبي العز الحنفي ص64، 65، 418.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت