الصفحة 170 من 193

صورة الإنسان، وهو طويل، عريض، عميق، وأنّ طوله مثل عرضه، وعرضه مثل عمقه، وهو ذو لون، وطعم، ورائحة، وهو سبعة أشبار بشبر نفسه! ولم يصحّ هذا القول عن مقاتل )) [1] .

وهذا النّوع من التّمثيل قد يكون جزئيًّا، أي في بعض الصّفات؛ فيدخل في ذلك كثير من المقالات الَّتي تتضمّن وصف الخالق بشيء من خصائص المخلوقين؛ كقول السبئية والكيسانية وغيرهم بالبداء، وكقول الزرارية بحدوث جنس الصّفات [2] !؛ وذلك لأنّ البداء من خصائص علم المخلوق سواء أكان بمعنى ظهور الشّيء بعد خفائه، أو بمعنى نشأة رأي جديد، وكذلك القول بحدوث جنس الصّفات؛ لأنّ الله أزليّ بصفاته، حتَّى الاختياريّ منها، والتجدّد إنّما يكون في آحادها [3] .

الثّاني: تمثيل المخلوق بالخالق؛ وهذا النّوع وإن كان أقلّ

(1) الخطط للمقريزي 2/ 348.

(2) انظر: الفرق بين الفرق للبغدادي ص230، الفصل لابن حزم 5/ 40، 41، أصول مذهب الشّيعة الاثني عشريّة للقفاري 2/ 937 ـ 953.

(3) انظر: ردّ الدارمي على المريسي ص365 [ضمن عقائد السّلف] ، المفردات للراغب ص40، درء التّعارض لابن تَيْمِيَّة 2/ 122، مجموع الفتاوى لابن تَيْمِيَّة 6/ 227، 271، 326، 12/ 94، 95، 158، التعريفات للجرجاني ص43، المسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدِّين للعروسي ص37 ـ 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت