الصفحة 178 من 193

9 ـ والعيوب [1] ؛ أي المتعالي عن مماثلة الخلق في ذواتهم وصفاتهم، وعن جميع النّقائص والعيوب؛ فيكون من أسماء التّمجيد المستوعبة لجميع معاني التّقديس؛ وهي الَّتي ذكرناها ضمن أسماء التّنزيه المطلق؛ كالصّمد، والمجيد، والعليّ.

10 ـ اللّطيف؛ فقد فسّر بالَّذي لطف عن أن يدرك بالكيفيّة [2] ، وهذا التّفسير يتضمّن التّنزيه عن وجود المثل؛ لأنّ إدراك الكيفيّة إنّما يكون بمعرفة الذات، أو بمعرفة النّظير المماثل؛ فإذا تعذّر إدراك الكيفيّة على الخلق جميعًا كان ذلك دليلًا على انتفاء معرفتهم بحقيقة الذات، وعلى عدم النّظير المماثل الَّذي تعتبر ذات الخالق بذاته، وصفاته بصفاته [3] .

وإلى جانب هذه الأسماء فإنّ هناك نوعان آخران من الأسماء الحسنى يدلاّن على بطلان التّمثيل، وعلى تفرّد الربّ المطلق بماله من الصّفات؛ أحدهما: أسماء التّقديس الدالّة على التّنزيه المطلق؛ كالقدّوس، والسّلام، والسبوّح؛ فإنها تدلّ على سلامة الربّ، وطهارته، ومباعدته عن كلّ عيب، أو نقص، وعن أن يكون له كفء في ذاته، أو

(1) انظر: تفسير الطبري 28/ 56، تفسير القرطبي 18/ 47، شفاء العليل لابن القيّم ص302، 303، تيسير الكريم الرَّحمن لابن سعدي 5/ 624.

(2) انظر: جامع الأصول لابن الأثير 4/ 178.

(3) انظر: مجموع الفتاوى لابن تَيْمِيَّة 3/ 25، 298.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت