الصفحة 177 من 193

5 ـ يكن كفؤًا، وكان القهّار واحدًا )) [1] .

فالَّذي يقهر جميع الأشياء هو الواحد الَّذي لا نظير له، وهو الَّذي يستحقّ أن يعبد وحده كما كان قاهرًا وحده، قال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} [ص: 65] ؛ فأبطل الشّرك، وقرّر ألوهيّته بوحدته، وقهره لكلّ شيء [2] .

6 ـ الرَّحمن؛ أي ذو الرّحمة الكاملة الَّتي لا نظير له فيها ولا مثل؛ لأنّ بناء فعلان يدلّ على السّعة والشّمول، وثبوت جميع معناه للموصوف به؛ فيفيد التفرّد بالرّحمة التامّة [3] ؛ ولهذا لا يثنّى ولا يجمع كما يثنّى اسم الرّحيم ويجمع [4] .

7 ـ المتكبّر؛ أي العظيم، المتعالي عن صفات الخلق، والتاء في اسم المتكبّر تاء المتفرّد، والمتخصّص، لا تاء المتعاطي والمتكلّف [5] . ويحتمل أن يفسّر بما يعمّ النّقائص

8 ـ

(1) الصواعق المرسلة لابن القيّم 3/ 1032.

(2) انظر: تيسير الكريم الرَّحمن لابن سعدي 6/ 436.

(3) ذكر الإمام ابن القيّم ـ رحمه اللّه ـ أنّ صفة الرّحمة الَّتي دلّ عليها اسم الرَّحمن أوسع الصّفات؛ ولهذا يقرن استواءه على العرش بهذا الاسم كثيرًا؛ لبيان أنّ اللّه استوى على أوسع المخلوقات بأوسع الصّفات. انظر: مدارج السّالكين لابن القيّم 1/ 33.

(4) انظر: تفسير القرطبي 1/ 104، مدارج السّالكين لابن القيّم 1/ 33.

(5) انظر: جامع الأصول لابن الأثير 4/ 177.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت