الصفحة 176 من 193

د ? منهما يدلّ حال الإفراد على وحدة الذّات والصّفات [1] .

2 ـ العزيز؛ أي الَّذي لا مثل له ولا نظير [2] ؛ وهذا بناءً على تفسير العزيز بالنّادر الَّذي يصعب أو يتعذّر وجود مثله؛ يقال: عزّ الشّيء فهو عزيز إذا قلّ فلا يكاد يوجد، قال تعالى: {وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ} [فصّلت: 41] ؛ أي كتاب محالٌ مناله، ووجود مثاله [3] . وقد فسّر البديع بما يقارب هذا المعنى؛ أي البديع في نفسه، فلا مثل له. والظّاهر أنّ فعيل بمعنى مُفعِل؛ أي مبدع الخلائق، وفاطرهنّ بلا مثال يحتذيه، ولا شريك يعاونه [4] .

3 ـ القهّار؛ أي الواحد الَّذي لا نظير له ولا ندّ؛ لأنّ القهر ملازم للوحدة، فلا يكون اثنان قهّاران متساويين في قهرهما أبدًا؛ يقول ابن القيّم: (( القهر المطلق مع الوحدة .. متلازمان؛ فلا يكون القهّار إلاّ واحدًا؛ إذ لو كان معه كفؤ له؛ فإن لم يقهره لم يكن قهّارًا على الإطلاق، وإن قهره لم

4 ـ

(1) انظر: تفسير أسماء اللّه الحسنى للزجّاج ص58، تيسير الكريم الرَّحمن لابن سعدي 6/ 448.

(2) انظر: تفسير القرطبي 2/ 131، 13/ 160، 18/ 147، شرح المواقف للجرجاني 8/ 236.

(3) انظر: المفردات للراغب ص333، مختار الصّحاح للرازي ص429، المعجم الوسيط لإبراهيم مصطفى ورفاقه ص598.

(4) انظر: تفسير أسماء اللّه الحسنى للزجّاج ص64، شرح المواقف للجرجاني 8/ 240.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت