فهرس الكتاب
3 ـ فهو صفة نقص، والله منزّه عن كلّ نقص، ومستحقّ لغاية الكمال، وليس له مثل في شيء من صفات الكمال، فهو منزّه عن النّقص مطلقًا، ومنزّه في الكمال أن يكون له مثل، كما قال تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. اللَّهُ الصَّمَدٌُ. لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدٌْ. وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص: 1 ـ 4] ؛ فبيّن أنّه أحد صمد، واسمه الأحد يتضمّن نفي المثل، واسمه الصّمد يتضمّن جميع صفات الكمال )) [1] .
واسم الواحد مقارب لاسم الأحد، وقد فرّق ابن الأثير بينهما من وجهين: ـ
أ ? أنّ الأحد بني لنفي ما يذكر معه من العدد؛ فهو يقع على المذكّر والمؤنّث؛ يقال: ما جاءني أحد؛ أي ذكر ولا أنثى، وأمّا الواحد فإنّه وضع لمفتتح العدد، تقول: جاءني واحد من النّاس، ولا تقول فيه: جاءني أحد من النّاس.
ب ? أنّ الواحد يفيد الانفراد بالذات؛ لأنّه بني على انقطاع النّظير والمثل، والأحد يفيد الانفراد بالمعاني؛ لأنّه بني على الانفراد والوحدة عن الأصحاب [2] . وهذا قد يكون مقبولًا حال اقتران الاسمين؛ لأنّ الظّاهر أنّ كلاًّ
ج ?
(1) منهاج السنّة النّبويّة لابن تَيْمِيَّة 2/ 529، 530، وانظر: تيسير الكريم الرَّحمن لابن سعدي 1/ 188، 5/ 620، 621، 6/ 448.
(2) انظر: تفسير أسماء اللّه الحسنى للزجّاج ص57، 58، جامع الأصول لابن الأثير 4/ 180، 181.