الصفحة 31 من 193

يقول البوصيري: (( طريق الترمذي أصحّ شيء في هذا الباب ) ) [1] ؛ ولهذا عوّل عليها غالب من شرح الأسماء الحسنى [2] . وقد اختلف العلماء في سرد الأسماء الحسنى، هل هو مرفوع، أو مدرج في الخبر من بعض الرّواة؟ مشى كثير من العلماء على الأوّل [3] ، وذهب ابن تَيْمِيَّة، وابن كثير، وابن حجر وغيرهم إلى أنّ التّعيين مدرج؛ لتفرّد الوليد بن مسلم به، وخلوّ أكثر الروايات عن ذكر أعيان الأسماء، ولما وقع من اختلاف شديد بين الرّواة في سرد الأسماء، والزّيادة والنّقصان، ممّا يقوّي احتمال الإدراج، وأنّ التّعيين وقع من بعض الرّواة [4] ، يقول ابن تَيْمِيَّة: (( حفّاظ أهل الحديث يقولون: هذه الزّيادة ممّا جمعه الوليد بن مسلم عن شيوخه من أهل الحديث ) ) [5] ، ويقول الصنعاني: (( اتّفق الحفّاظ من أئمّة الحديث أنَّ سردها إدراج من بَعْض الرّواة ) ) [6] .

ونظرًا لعدم ثبوت الخبر في سرد الأسماء عند فريق من

(1) مصباح الزّجاجة 3/ 207.

(2) انظر: فتح الباري لابن حجر 11/ 216.

(3) المرجع السّابق 11/ 215.

(4) انظر: مجموع الفتاوى لابن تَيْمِيَّة 8/ 96، 97، 22/ 482، تفسير ابن كثير 2/ 269، فتح الباري لابن حجر 11/ 217.

(5) مجموع الفتاوى لابن تَيْمِيَّة 22/ 482.

(6) سبل السّلام 4/ 166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت