الصفحة 32 من 193

أهل العلم فقد اعتنى بعضهم بتتبّع الأسماء إمّا من القرآن وحده؛ لما وقع في بعض روايات الحديث، بلفظ (( مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وهي في القرآن ) )أو (( وكلّها في القرآن ) ) [1] ، وإمّا من القرآن وصحيح الأخبار، فممّن تتبّعها وجمعها من القرآن محمَّد بن يحيى الذّهلي، وجعفر بن محمَّد، وأبو زيد اللّغويّ، وابن حجر العسقلاني [2] ، وممّن تتبّعها من القرآن وصحيح الأخبار عليّ بن أحمد بن حزم، فبلغ بها

(1) انظر: فتح الباري 11/ 227.

وهاتان الروايتان ذكرهما الحافظ ابن حجر، وسكت عنهما. انظر: فتح الباري 11/ 227. والأولى أخرجها أبو نُعيم عن ابن عَبَّاس وابن عمر. انظر: الدر المنثور للسّيوطي 3/ 148، ولم أقف على إِسناد هذه الرِّواية، لأنّ الظّاهر أَنَّهَا في كتاب أفرده في الأسماء والصّفات لم أتمكّن من الاطّلاع عليه.

أمّا الثّانية فرواها الدارمي. انظر: الردّ على المريسي (ضمن عقائد السّلف) ص369، 370، وفي إسنادها الوليد بن مسلم فيحتمل أن يكون أدرج هذه الزِّيادة مع تعيين الأسماء، واللّه أعلم.

وقد وجدت في تَفْسِير الطّبري رواية بلفظ: (( إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا كلّهنّ في القرآن، مَنْ أَحْصَاهُن دَخَلَ الْجَنَّةَ ) ). انظر: تَفْسِير الطّبري 15/ 183. ولكن في إسنادها حمّاد بْن عيسى الجهني، وهو ضعيف، بل وصفه بعض علماء الجرح والتّعديل بالدجّال. انظر: الجرح والتّعديل 3/ 145، الضّعفاء لأبي نُعيم 1/ 74، الضّعفاء لابن الجوزي 1/ 234، تقريب التّهذيب 1/ 197.

(2) انظر: تفسير ابن كثير 2/ 269، فتح الباري لابن حجر 11/ 217، 218، 219.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت