الصفحة 41 من 193

13 ـ وشرّ، كالموجود، والذات، والمريد، والفاعل، والصّانع، وكذلك لا يجوز أن يعدّ منها ما لا يحمل معنى الكمال المطلق؛ كالمنتقم؛ فإنّه لا يدلّ على الكمال إلاّ إذا كان مخصوصًا مقيّدًا [1] .

14 ـ لا يجوز أن يشتقّ للربّ من كلّ فعل اسمًا؛ لأنّ باب الأفعال والأخبار أوسع من باب الأسماء؛ ولهذا أطلق الله على نفسه أفعالًا ولم يتسم منها باسم الفاعل؛ كأراد، وشاء، وأحدث، ولم يسم بالمريد، والشّائي، والمحدث، وكذلك أخبر عن نفسه بأفعال مقيّدة، ولم يلزم من الإخبار عنه بالفعل مقيّدًا أن يشتقّ له منه اسم مطلق؛ فأخبر أن يستهزيء، ويمكر، ويكيد، ولا يجوز أن يسمّى بالمستهزئ، ولا الماكر، ولا الكائد؛ ولهذا قال ابن القيّم: (( وقد أخطأ أقبح خطأ من اشتقّ له من كلّ فعل اسمًا، وبلغ بأسمائه زيادة على الألف؛ فسمّاه الماكر، والمخادع، والفاتن، والكائد، ونحو ذلك ) ) [2] .

(1) انظر: مجموع الفتاوى لابن تَيْمِيَّة 8/ 96، مدارج السّالكين لابن القيّم 3/ 415، 416، بدائع الفوائد لابن القيّم 1/ 116، القواعد المثلى لابن عثيمين ص9.

(2) مدارج السّالكين 3/ 415، وانظر: بدائع الفوائد لابن القيّم 1/ 162، فتح الباري لابن حجر 11/ 223.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت