فهرس الكتاب
المبحث الأوّل
معنى الأسماء الحسنى
الاسم لغةً ما يعرف به الشّيء، ويستدلّ به عليه، وهو اللّفظ الدالّ على المسمّى، عينًا كان أو معنى، وأصله فِعْل، أو فُعْل، وقيل: إِنَّ أصله أُعْل، والأظهر أن أصله فِعْل، أو فُعْل؛ لأنّه يجمع على أسماء؛ كجِذْع وأجذاع، وقُفْل وأقفال، وقد سمع إِسْم بكسر الهمزة، وأُسم بضمّها، وفي الاسم لغات أخرى؛ كوسِمْ، ووسُمٌ، وسُما بالضمّ والقصر؛ يقال: أسماك الله سُمًا مباركًا، وباسم الَّذي في كلّ سورة سُمُه أو سِمُه. وجمع الاسم أسماء، وأسماوات، حكى الفرّاء: أعيذك بأسماوات الله. وجمع الجمع أسامٍ، وأساميُّ.
وقد اختلف علماء اللّغة في أصل اشتقاق الاسم؛ فقال البصريون: إنّه مشتقّ من السّموّ؛ وهو العلوّ، والرّفعة، يقال: سموت إذا علوت، وسما بصره علا، وسمالي شخص؛ أي ارتفع حتَّى استبنته، وسماء كلّ شيء أعلاه، وعلى هذا فأصل اسم (سمو) ، حذفت لامه تخفيفًا، وعوض عنها بالهمزة، فقيل (اسم) .
ووجه العلاقة بين معنى الاسم وأصله، على القول بأنّه العلوّ والرّفعة يحتمل ثلاثة وجوه: ـ
1 ـ
2 ـ