الصفحة 46 من 193

)) [1] . والظّاهر أنّه لا يعني بكلامه علماء الكوفة الَّذين وقفوا حياتهم لخدمة لغة القرآن، وشهدت الأمّة بفضلهم وصلاحهم، ونظروا في أصل الكلمة نظرًا لغَويًّا بحتًا يحكمه السّماع أو القياس على أصولهم اللّغويّة المعروفة، وإنّما عنى أولئك الَّذين تأثّروا بعقائد المعتزلة، واستغلّوا كلام علماء الكوفة لخدمة عقائدهم الفاسدة.

والاسم على ضربين: موصوف، وصفة؛ فالاسم الموصوف ما دلّ على ذات الشّيء وحقيقته؛ كرجل، وبحر، وعلم، وجهل، ومنه المصدر، واسما الزمان والمكان، واسم الآلة. والاسم الصّفة: ما دلّ على صفة شيء من الأعيان، أو المعاني، كاسم الفاعل، واسم المفعول، والصّفة المشبّهة، واسم التّفضيل.

والاسم الموصوف نوعان: اسم عين، واسم معنى؛ فاسم العين: ما دلّ على معنى يقوم بذاته؛ كفرس وحجر. واسم المعنى: ما دلّ على معنى وجوديّ، أو عدمي، قائم بغيره؛ كالعلم والشّجاعة، والجهل والجبن [2] .

ويتميّز الاسم عن الفعل والحرف بخمس علاماتٍ: ـ

1 ـ الكسرة الَّتي يحدثها عامل الجرّ؛ سواءٌ أكان العامل حرفًا، أم إضافة، أم تبعيّة، وقد اجتمعت في البسملة.

2 ـ

3 ـ

(1) تفسير القرطبي 1/ 101.

(2) انظر: جامع الدّروس العربيّة للغلاييني 1/ 97، 98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت