الصفحة 52 من 193

المبحث الثّاني

التّنزيه عن أسماء الذمّ وأفعاله

تمدّح الربّ تبارك وتعالى بأن أسماءه أحسن الأسماء، وأعلاها، قال تعالى: {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف: 180] ، وقال: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى: 1] ؛ وهذا يدلّ سمعًا وعقلًا على تنزيه الربّ عن جميع أسماء الذمّ وأفعاله؛ لأنّه لو كان من أسمائه اسم ذمّ لم تكن أسماؤه حسنى، ولا عليا، ولو فعل الشرّ لاشتقّ له منه اسم، ولما كانت أسماؤه أحسن الأسماء وأعلاها، وهذا يتضمّن تنزيه الربّ عن أربعة أمور؛ أسماء الذمّ الصّريحة، والأسماء المحتملة للذمّ، والأسماء الموهمة به، ولو من وجه خفيّ، وأفعال الشرّ.

أسماء الذمّ الصّريحة

لاشكّ أنّ الربّ ـ تبارك وتعالى ـ منزّه عن جميع أسماء الذمّ؛ لأنّ أسماءه لو دلّت على صفة نقص أو ذمّ لم تكن حسنى ولا عليا؛ ولأنّ ثبوت أسماء الكمال يستلزم نقلًا وعقلًا انتفاء أضدادها، يقول ابن تَيْمِيَّة: (( السّمع قد أثبت له من الأسماء الحسنى وصفات الكمال ما قد ورد؛ فكلّ ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت