الصفحة 99 من 193

7 ـ كلّها متواطئة، وإذا قيل: إنّها مشككة لتفاضل معانيها فالمشكك نوع من المتواطئ العام الَّذي يراعى فيه دلالة اللّفظ على القدر المشترك سواء كان المعنى متفاضلًا في موارده، أو متماثلًا )) [1] .

وعلى هذا فإنّ هذه الألفاظ المتواطئة لها دلالتان حقيقيتان: ـ

الأولى: دلالة حالة الإطلاق؛ فإذا أطلقت هذه الألفاظ دلّت على القدر المشترك بين الخالق والمخلوق، وهو المعنى العام للفظ ولوازمه؛ لأنّ ثبوت الملزوم يقتضي ثبوت اللازم.

والقدر المشترك من لوازم الوجود، ولا محذور في إثباته أَلْبَتَّة، لجملة أسباب، منها: ـ

1 ـ أنّ المراد بالقدر المشترك الاشتراك في معنى اللّفظ ولوازمه، وأنّ المعنى العام يطلق على الربّ والعبد، لا أنّهما يشتركان في كليّات مطلقة في الخارج، أو يشتركان فيما يختصّ به أحدهما.

2 ـ أنّ القدر المشترك كلّي مطلق، لا يختصّ بأحدهما دون الآخر، فلا يستلزم إثباته الوقوع في التّشبيه الباطل عقلًا ونقلًا؛ إذ لم يقع بينهما اشتراك، لا فيما يختصّ

3 ـ

(1) الرِّسالة التدمريّة لابن تَيْمِيَّة ص130، وانظر: منهاج السنّة النّبويّة لابن تَيْمِيَّة 2/ 586، الصواعق المرسلة لابن القيّم 4/ 1513.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت