الصفحة 98 من 193

4 ـ وهي موضوعة للقدر المشترك، والخصائص لا تدخل في مسمّى اللّفظ.

5 ـ أنَّها مقولة على الربِّ والعبد بطريق التّشكيك [1] ؛ لأنّها في الربِّ أولى وأتمّ وأكمل من العبد [2] . والوجه الثّاني أصحّ الوجوه، وهذا الوجه قريب منه؛ لأن المشكك نوع من المتواطئ العام، يقول ابن تَيْمِيَّة: (( هذه الألفاظ

6 ـ

(1) المشكك هو الكلي الَّذي لم يتساو صدقه على أفراده، بل كان حصوله في بعضها أولى، أو أقدم، أو أشدّ من بعضها الآخر. كدلالة اسم النور على نور الشّمس، ونور السّراج. انظر: التعريفات للجرجاني ص216.

وبعبارة أوضح، فالتشكيك كون اللّفظ موضوعًا لأمر عام مشترك بين الأفراد لا على السواء، بل على التفاوت. ويقابل التشكيك التواطؤ؛ وهو كون اللّفظ موضوعًا لأمر عام بين الأفراد على السواء. انظر: المعجم الفلسفي لجميل صليبا 2/ 378.

ويرى المحقّقون من أهل العلم أن المتواطئ هو الكلي الَّذي يدلّ على أعيان متعدّدة بمعنًى واحد مشترك بينها سواء كان المعنى متفاضلًا في موارده، أو متماثلًا، فيكون المشكك نوعًا من المتواطئ العام. انظر: منهاج السنّة النّبويّة لابن تَيْمِيَّة 2/ 586، الصواعق المرسلة لابن القيّم 4/ 1513، التحفة المهديّة لفالح آل مهدي ص229.

(2) انظر: منهاج السنّة النّبويّة لابن تَيْمِيَّة 2/ 581 ـ 587، درء التّعارض لابن تَيْمِيَّة 5/ 184، مجموع الفتاوى لابن تَيْمِيَّة 5/ 331، 332، الصواعق المرسلة لابن القيّم 4/ 1511 ـ 1515، بدائع الفوائد لابن القيّم 1/ 164، 165.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت