وكنا لما وافينا الملك وجدناه نازلا على ماء يقال له خلجة وهي ثلاث بحيرات منها اثنتان كبيرتان وواحدة صغيرة إلا أنه ليس في جميعها شيء يلحق غوره وبين هذا الموضع وبين نهر لهم عظيم يصب إلى بلاد الخزر يقال له نهر إتل نحو الفرسخ وعلى هذا النهر موضع سوق تقوم في كل مديدة ويباع فيها المتاع الكثير النفيس
وكان تكين حدثني أن في بلد الملك رجلا عظيم الخلق جدا فلما صرت إلى البلد سألت الملك عنه فقال نعم قد كان في بلدنا ومات ولم يكن من أهل البلد ولا من الناس أيضا وكان من خبره أن قوما من التجار خرجوا إلى نهر إتل وهو نهر بيننا وبينه يوم واحد كما يخرجون وهذا النهر قد مد وطغى ماؤه فلم أشعر يوما إلا وقد وافاني جماعة من التجار فقالوا أيها الملك قد قفا على الماء رجل إن كان من أمة تقرب منا فلا مقام لنا في هذه الديار وليس لنا غير التحويل