خشبة طويلة منصوبة لها وجه يشبه وجه الإنسان وحولها صور صغار وخلف تلك الصور خشب طوال قد نصبت في الأرض فيوافي إلى الصورة الكبيرة ويسجد لها ثم يقول لها يا رب قد جئت من بلد بعيد ومعي من الجواري كذا وكذا رأسا ومن السمور كذا وكذا جلدا حتى يذكر جميع ما قدم معه من تجارته ثم يقول وجئتك بهذه الهدية ثم يترك الذي معه بين يدي الخشبة ويقول أريد أن ترزقني تاجرا معه دنانير ودراهم كثيرة فيشتري مني كل ما أريد ولا يخالفني فيما أقول ثم ينصرف
فإن تعسر عليه بيعه وطالت أيامه عاد بهدية ثانية وثالثة فإن تعذر ما يريد حمل إلى كل صورة من تلك الصور الصغار هدية وسألها الشفاعة وقال هؤلاء نساء ربنا وبناته وبنوه فلا يزال يطلب إلى صورة صورة يسألها ويستشفع بها ويتضرع بين يديها فربما تسهل له البيع فباع فيقول قد قضى ربي حاجتي وأحتاج أن أكافيه فيعمد ما أريد ولا يخالفني فيما أقول ثم ينصرف إلى عدة من الغنم أو البقر فيقتلها ويتصدق ببعض اللحم ويحمل الباقي فيطرحه بين يدي تلك الخشبة الكبيرة والصغار التي حولها ويعلق رؤوس البقر أو الغنم على ذلك الخشب المنصوب في الأرض فإذا كان الليل وافت الكلاب