فأكلت جميع ذلك فيقول الذي فعله قد رضي ربي عني وأكل هديتي
وإذا مرض منهم الواحد ضربوا له خيمة ناحية عنهم وطرحوه فيها وجعلوا معه شيئا من الخبز والماء ولا يقربونه ولا يكلمونه بل لا يتعاهدونه في كل أيام مرضه لا سيما إن كان ضعيفا أو مملوكا فإن برئ وقام رجع إليهم وإن مات أحرقوه فإن كان مملوكا تركوه على حاله تأكله الكلاب وجوارح الطير
وإذا أصابوا سارقا أو لصا جاءوا به إلى شجرة غليظة وشدوا في عنقه حبلا وثيقا وعلقوه فيها ويبقى معلقا حتى يتقطع من المكث بالرياح والأمطار
وكان يقال لي إنهم يفعلون برؤسهم عند الموت أمورا أقلها الحرق فكنت أحب أن أقف على ذلك حتى بلغني موت رجل منهم جليل فجعلوه في قبره وسقفوا عليه عشرة أيام حتى فرغوا من قطع ثيابه وخياطتها