فاحصة متأنية فوجدت أن الحاجة تستدعي ضرورة الإسراع بالتحقيق والتعليق لا سيما في ظل الدعوات المتهالكة من أجل التقريب بين المسلمين والرافضة ، وقد سلك الإمام رحمه الله تعالى في بحثه عن الرافضة مسلك الباحث الموضوعي الذي إعتمد في كل جزئية تناولها على مراجع الرافضة وذلك شأن المنصفين ، ولا غرو في ذلك فهو رحمه الله تعالى سلك مسلك أئمة السلف في الرد على المخالفين لا سيما وأن الإمام قد تأثر إلى حد كبير بمنهج الإمامين العظيمين: إبن تيمية وتلميذه إبن القيم رحمهما الله تعالى ، فجاءت كتابته عن الرافضة سديدة وموثقة ، وقد شرعت بالتعليق على الرسالة في الخامس عشر من شهر ربيع الأول عام ألف وأربعمائة وواحد عشرين وإنتهيت منها بفضل الله تعالى في العشرين من ذي الحجة من نفس العام فلله تعالى الحمد والمنة ، وعملي ينحصر في التعليق على بعض المواضع المهمة في الرسالة أو المطالب التي أعتقد أنها بحاجة إلى مزيد من الإيضاح ، وإعتمدت على النسخة التي حققها فضيلة الأستاذ الدكتور ناصر بن سعد الرشيد جزاه الله خيرًا على إخراج رسالة الإمام رحمه الله تعالى وقد استفدت كثيرًا من تعليقاته على الرسالة ، وربما يعترض بعض القراء على إثقال الهوامش بالتعليقات ، والحقيقة أن ذلك مرده ضرورة البيان والتفصيل لا المباهاة وتسويد الصفحات والله تعالى أعلم بالنيات0 ولتمام الفائدة ألحقت بهذه الرسالة ملحقًا ذكرت فيه الآيات المحرّفة عند الرافضة من واقع مراجعهم لئلا يتبجح أحد أن الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى افترى على الرافضة بدعوى تحريف القرآن ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين 0
أبو عبدالرحمن
محمد مال الله
22/12/1421هـ
لمحات من حياة الإمام محمد بن عبدالوهاب
ودعوته المباركة
الدعوة السلفية رائدة الحركات الإسلامية التي ظهرت ابان عهود التخلف والجمود الفكري في العالم الإسلامي تدعو إلى العودة بالعقيدة الإسلامية إلى