أصولها الصافية وتلح على تنقية مفهوم التوحيد مما علق به من أنواع الشرك 0
ومن أئمة الدعوة السلفية الإمام المجدّد الشيخ محمد بن عبدالوهاب (1115- 1206هـ ) ولد ببلدة العيينة القريبة من الرياض ، وتلقى علومه على والده دارسًا شيئًا من الفقه الحنبلي والتفسير والحديث حافظًا للقرآن الكريم وعمره عشر سنين0
ذهب إلى مكة حاجًا ثم سار إلى المدينة المنورة ليتزود بالعلم الشرعي وفيها التقى بشيخه محمد حياة السندي ( ت 1165هـ ) صاحب الحاشية على صحيح البخاري وكان تأثره به عظيمًا 0
عاد إلى العيينة ثم توجه إلى العراق عام 1136هـ ليزور البصرة وبغداد والموصل ، وفي كل مدينة منها كان يتلقى بالمشايخ والعلماء ويأخذ عنهم 0
غادر البصرة إلى الإحساء ثم إلى حريملاء حيث إنتقل اليها والده الذي يعمل قاضيًا وفيها بدأ ينشر الدعوة إلى التوحيد جاهرًا بها وذلك سنة 1143 هـ ، لكنه ما لبث أن غادرها بسبب تآمر نفر من أهلها عليه لقتله 0
توجه إلى العيينة وعرض دعوته على أميرها"عثمان بن معمر"الذي قام معه بهدم القبور والقباب وأعانه على رجم امرأة زانية جاءته معترفة بذلك 0
توجه إلى الدرعية مقر إمارة آل سعود ونزل ضيفًا على محمد بن سويلم العريني عام 1158هـ حيث أقبل عليه التلاميذ وأكرموه 0
الأمير محمد بن سعود الذي حكم الفترة 1139 - 1179 هـ علم بمقدم الشيخ فجاءه مرحبًا به وعاهده على حمايته وتأييده 0
مضى الأمير والشيخ في نشر الدعوة في ربوع نجد ، ولما توفي الأمير خلفه إبنه عبدالعزيز بن محمد ليتابع مناصرة الدعوة مع الشيخ الذي توفاه الله بالدرعية ودفن فيها 0
ويمكننا تلخيص السمات الفكرية والعقائدية لهذه الدعوة المبارة بالآتي:
كان الشيخ المؤسس حنبلي المذهب في دراسته لكنه لم يكن يلتزم ذلك في فتواه إذا ترجّح لديه الدليل فيما يخالفه ، وعليه فإن الدعوة السلفية إتسمت بأنها لا مذهبية في أصولها حنبلية في فروعها 0
دعت إلى فتح الإجتهاد بعد أن