باشر قتال بني حنيفة الذين كانوا من أشد الناس حين إرتدوا ، وقوله تعالى ) وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم( وقد مكن الإسلام بأبي بكر وعمر فكانا خليفتين حقين لوجود صدق وعد الله وما صح من قوله صلى الله عليه وسلم"الخلافة بعدي ثلاثون"وفي بعض الروايات"خلافة رحمة"، وفي بعضها"خلافة النبوة"وما صح من أمره صلى الله عليه وسلم أبا بكر في مرض موته بإمامة الناسوهذا التقديم من أقوى إمارات حقيقة خلافة الصديق وبه إستدل أجلاء الصحابة كعمر وأبي عبيدة وعلي رضي الله عنهم أجمعين ، فهذه وما شاكلها تسوّد وجوه الرافضة والفسقة المنكرين خلافة الصديق رضي الله عنه 0
مطلب دعواهم إرتداد الصحابة رضي الله عنهم
منها أنه روى الكشي منهم وهو عندهم أعرفهم بحال الرجال وأوثقهم في رجاله وغيره عن الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه وحاشاه من ذلك أنه قال:"لما مات النبي صلى الله عليه وسلم ارتد الصحابة كلهم إلا أربعة: المقداد و حذيفة وسلمان وأبو ذر رضي الله عنهم 0 فقيل له: كيف حال عمار بن ياسر ؟0 قال: حاص حيصة ثم رجع"هذا العموم المؤكد يقتضي إرتداد علي وأهل البيت ، وهم لا يقولون بذلك ، وهذا هدم لأساس الدين لأن أساسه القرآن والحديث ، فإذا فرض إرتداد من أخذ من النبي صلى الله عليه وسلم إلا النفر الذين لا يبلغ خبرهم التواتر وقع الشك في القرآن والأحاديث ، نعوذ بالله من إعتقاد يُوجب هدم الدين 0 وقد إتخذ الملاحدة كلام هؤلاء الرافضة حجة لهم فقالوا: كيف يقول الله تعالى ) كنتم خير أمة أُخرجت للناس ( وقد ارتدوا بعد وفاة نبيهم إلا نحو خمسة أو ستة أنفس منهم لامتناعهم من تقديم أبي بكر على علي وهو الموصى به 0
فانظر إلى كلام هذا الملحد تجده من كلام الرافضة ، فهؤلاء أشد ضررًا على الدين من اليهود والنصارى ، وفي هذه الهفوة