رسالتان في
الزكاة
وجوبها - مصارفها - فوائدها
الأموال التي فيها الزكاة
سماحة الشيخ
عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
فضيلة الشيخ
محمد بن صالح العثيمين
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وعلى آله وصحبه ، أما بعد:
فإن الباعث لكتابة هذه الرسالة هو النصح والتذكير بفريضة الزكاة ، التي تساهل بها الكثير من المسلمين فلم يخرجوها على الوجه المشروع مع عظم شأنها ، وكونها أحد أركان الإسلام الخمسة التي لا يستقيم بناؤه إلا عليها ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت"متفق على صحته 0
وفرض الزكاة على المسلمين من أظهر محاسن الإسلام ورعايته لشؤون معتنقيه ، لكثرة فوائدها ، ومسيس حاجة فقراء المسلمين إليها 0
فمن فوائدها: تثبيت أواصر المودة بين الغني والفقير ، لأن النفوس مجبولة على حب من أحسن إليها 0
ومنها: تطهير النفس وتزكيتها ، والبعد بها عن خلق الشح والبخل ، كما أشار القرآن الكريم إلى هذا المعنى في قوله تعالى: { خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها } [ التوبة: 103 ] 0
ومنها: تعويد المسلم صفة الجود والكرم والعطف على ذي الحاجة 0
ومنها: استجلاب البركة والزيادة والخلف من الله ، كما قال تعالى: { وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين } [ سبأ: 39 ] ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح:"يقول الله عز وجل: يا ابن آدم ، أنفق ننفق عليك 0"إلى غير ذلك من الفوائد الكثيرة 0