فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 12

وقد جاء الوعيد الشديد في حق من بخل بها أو قصر في إخراجها ، قال الله تعالى: { والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم * يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون } [ التوبة: 34، 35] 0

فكل مال لا تُؤدَّى زكاته فهو كنز يعذب به صاحبه يوم القيامة ، كما دل على ذلك الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي حقها إلا إذا كان يوم القيامة صُفحت له صفائح من نار فأٌحمي عليها في نار جهنم ، فيُكوى بها جنبه وجبينه وظهره ، كلما بردت أٌعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ، حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله ، إما إلى الجنة، وإما إلى النار"0

ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم صاحب الإبل والبقر والغنم الذي لا يؤٌدي زكاتها، وأخبر أنه يعذب بها يوم القيامة 0

وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من آتاه الله مالًا فلم يؤد زكاته مُثل له شجاعًا أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة ، ثم يأخذ بلهزمتيه - يعنى: شدقيه - ثم يقول: أنا مالك ، أنا كنزك"، ثم تلا النبي صلىالله عليه وسلم قوله تعالى: { ولا يحسبن الذين يبخلون بما ءاتاهم الله من فضله هو خيرًا لهم بل هو شرٌ لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة } [ آل عمران: 180] 0

والزكاة تجب في أربعة أصناف: الخارج من الأرض من الحبوب والثمار ، والسائمة من بهيمة الأنعام ، والذهب والفضة ، وعروض التجارة 0

ولكل من الأصناف الأربعة نصاب محدود لا تجب الزكاة فيما دونه 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت