وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم ، فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره ، كلما بردت أٌعيدت في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ، حتى يقضى بين العباد، فيرى سبيله، إما إلى الجنة وإما إلى النار"0
وللزكاة فوائد دينية وخلقية واجتماعية كثيرة ، نذكر منها ما يأتي:
فمن فوائدها الدينية:
1-... أنها قيام بركن من أركان الإسلام الذي عليه مدار سعادة العبد في دنياه وأٌخراه 0
2-... أنها تُقرب العبد إلى ربه وتزيد في إيمانه ، شأنها في ذلك شأن جميع الطاعات 0
3-... ما يترتب على أدائها من الأجر العظيم ، قال الله تعالى: { يمحق الله الربا ويربي الصدقات } [ سورة البقرة: 276 ] وقال تعالى: { وما ءاتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله وما ءاتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون } [ الروم:39 ] 0 وقال النبي صلى الله عليه وسلم"من تصدق بعدل تمرة - أي ما يعادل تمرة - من كسب طيب ، ولا يقبل الله إلا الطيب ، فإن الله يأخذها بيمينه ثم يربيها لصاحبه كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل"رواه البخاري ومسلم 0
4-... أن الله يمحو بها الخطايا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم"والصدقة تطفىء الخطيئة كما يطفىء الماء النار"0
... والمراد بالصدقة هنا: الزكاة وصدقة التطوع جميعًا 0
ومن فوائدها الخلقية:
1-... أنها تلحق المزكي بركب الكرماء ذوي السماحة والسخاء 0
2-... أن الزكاة تستوجب اتصاف المزكي بالرحمة والعطف على إخوانه المعدمين ، والراحمون يرحمهم الله
3-... أنه من المشاهد أن بذل النفس المالي والبدني للمسلمين يشرح الصدر ويبسط النفس ويوجب أن يكون الإنسان محبوبًا بحسب ما يبذل من النفع لإخوانه 0