7.اما الصديق فانه وان تعجله الموت يستقر في الراحة
8.لان الشيخوخة المكرمة ليست هي القديمة الايام ولا هي تقدر بعدد السنين
9.و لكن شيب الانسان هو الفطنة وسن الشيخوخة هي الحياة المنزهة عن العيب
10.انه كان مرضيا لله فاحبه وكان يعيش بين الخطاة فنقله
11.خطفه لكي لا يغير الشر عقله ولا يطغي الغش نفسه
12.لان سحر الاباطيل يغشي الخير ودوار الشهوة يطيش العقل السليم
13.قد بلغ الكمال في ايام قليلة فكان مستوفيا سنين كثيرة
14.و اذ كانت نفسه مرضية للرب فقد اخرج سريعا من بين الشرور اما الشعوب فابصروا ولم يفقهوا ولم يجعلوا هذا فيقلوبهم
15.ان نعمته ورحمته لمختاريه وافتقاده لقديسيه
16.لكن الصديق الذي قد مات يحكم على المنافقين الباقين بعده الشبيبة السريعة الكمال تحكم على شيخوخة الاثيم الكثيرة السنين
17.فانهم يبصرون موت الحكيم ولا يفقهون ماذا اراد الرب به ولماذا نقله الى عصمته
18.يبصرون ويزدرون والرب يستهزئ بهم
19.سيسقطون من بعد سقوطا مهينا ويكونون عارا بين الاموات مدى الدهور فانه يحطمهم وهم مبلسون مطرقون ويقتلعهم من الاسس ويتم خرابهم فيكونون في العذاب وذكرهم يهلك
20.يتقدمون فزعين من تذكر خطاياهم واثامهم تحجهم في وجوههم
الاصحاح الخامس
1.حينئذ يقوم الصديق بجراة عظيمة في وجوه الذين ضايقوه وجعلوا اتعابه باطلة
2.فاذا راوه يضطربون من شدة الجزع وينذهلون من خلاص لم يكونوا يظنونه
3.و يقولون في انفسهم نادمين وهم ينوحون من ضيق صدرهم هذا الذي كنا حينا نتخذه سخرة ومثلا للعار
4.و كنا نحن الجهال نحسب حياته جنونا وموته هوانا
5.فكيف اصبح معدودا في بني الله وحظه بين القديسين
6.لقد ضللنا عن طريق الحق ولم يضئ لنا نور البر ولم تشرق علينا الشمس
7.اعيينا في سبل الاثم والهلاك وهمنا في متايه لا طريق فيها ولم نعلم طريق الرب
8.فماذا نفعتنا الكبرياء وماذا افادنا افتخارنا بالاموال