فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 46

.وبلده مكة ، بعثه الله بالنذارة عن الشرك ، ويدعو إلى التوحيد . والدليل قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ـ قُمْ فَأَنْذِرْ ـ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ـ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ـ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ـ وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرْ ـ وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ } . ومعنى { قُمْ فَأَنْذِرْ } : ينذر عن الشرك ، ويدعو إلى التوحيد . { وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ } : عظمه بالتوحيد . { وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ } : أي طهر أعمالك عن الشرك . { وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ } : الرجز: الأصنام ، وهجرها: تركها وأهلها ، والبراءة منها وأهلها .

أخذ على هذا عشر سنين (1) يدعو إلى التوحيد ، وبعد العشر (2) عرج به إلى السماء ، وفرضت عليه الصلوات الخمس ، وصلى في مكة ثلاث سنين .

(1) أخذ على هذا الأمر عشر سنين ، يدعو إلى التوحيد ويحذر من الشرك ، ويأمر بخلع عبادة ما سوى الله سبحانه ، وترك عبادة الأصنام والأوثان ، ويأمرهم أن يخصوا الله بالعبادة في دعائهم ونذرهم وذبائحهم وغير ذلك .

(2) ثم بعد العشر عرج به ـ صلى الله عليه وسلَّم-إلى السماء مع جبرائيل ، وفتحت له السموات إلى موضع رفيع فوق السماء السابعة ، حتى سمع فيه صريف الأقلام ، ثم ناداه الله جل وعلا وكلمه ، وفرض عليه الصلوات الخمس ، فرضها خمسين صلاة ثم لم يزل يطلبه التخفيف حتى جعلها الله خمسا ، فقال الله سبحانه: هي خمس في العدد ، وهي خمسون في أم الكتاب ، فمن حافظ على الصلوات الخمس وأداها ؛ كتب الله له أجر خمسين ، فالحسنة بعشر أمثالها . فنزل بذلك ـ عليه الصلاة والسلام ـ ، فاستقرت الصلاة خمس صلوات في اليوم والليلة: الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر . صلاهما في مكة ثلاث سنين قبل أن يهاجر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت